متبقاش أنت الشوكة اللي تقطم لي ضهري يا عبدالله!!
+
نجح قاسم في تأنيب ضميره، وشعوره بالندم حيال كل ما عاشه، وأخذ يُردف نادُمًا بعينين تلمعان:
_ أنا آسف، حقك عليا
+
أنهاها واقترب من رأسه مُقبلًا إياه بحرارة وأضاف بصوتٍ يكسوه حشرجةً واضحة:
_ أنا آسف إني سيبتك الأيام اللي فاتت دي لوحدك، بس أنا مكنتش قادر أدي أي حد حاجة، زينب في الأوضة اللي جنبي مش قادر أقوم أطمن عليها، سامحني يا بابا
+
_ مِسامحك يا حبيبي، هو مين فينا كان قادر يداوي نفسه عشان يقدر يداوي غيره، بس دا غلط وخلانا نبعد أوي عن بعض، وإحنا المفروض نكون أقوى من كدا عشان نعدي المِحنة دي، وعشان نقوم أقوى لازم نفضل سوا دايمًا..
نطقها قاسم بعزيمة لعودتهما عائلة من جديد، ثم رفع ذراعه وربتَّ على ذِراع عبدالله وأضاف بحسمٍ:
_ يلا يا حبيبي، تعالى لما ناخد أختك ونرجع بيتنا، البيت اللي أحلام جمعتنا فيه، مينفعش يفضل فاضي كدا..
+
اماء الآخر بقبولٍ ثم سار إلى جواره حتى بلغا كليهما السيارة، استقلاها ثم انطلق قاسم عائدًا إلى الحارة حتى يصطحبا زينب ويعودان إلى بيت المزرعة كأفراد عائلة يعمِّرُون بيتهم من جديد.