رواية علي دروب الهوي الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

1

مطّ عبدالله ذراعيه في الهواء، لتنسدل حبات المطر على كامل جسده، ففعلت صبا مِثله تمامًا فكان في حبهما دِفءٍ يُناجي برد المطر، وكأنّهما يُخبّئان في تلك اللحظة وعدًا بألا يفترقا ثانيةً، كانت السماء تُمطر حبًّا، والأرض تشهد ميلاد سعادةٍ لا توصف.

+

        

          

                

توقفت صبا فجأة عندما تخلَّلت جسدها تلك البرودة التي جعلته يرتجف، فأحاطته بذراعيها على أملاٍ أن ينبعث بعض الدِفء من ذلك العِناق البسيط، فانتبه عليها عبدالله الذي اقترب منها وتساءل: 

_ بِردتي؟ 

+

أماءت وجميع حواسها ترتجف بقوة، فقال الآخر وهو يُشير بعينه إلى المركز:

_ تعالي ندخل جوا..

+

ثم أسبق بِخُطاه إلى الداخل فتَبِعته صبا ووقفت تُشاهد بحثه عن شيءٍ في الأرجاء، حتى عاد إليها حاملًا غِطاء ثقيل هاتِفًا باهتمامٍ وهو يضعه أعلى كتفيها: 

_ لِفي نفسك بيه عشان تدفي..

+

اكتفت بإيماءة من رأسها فلم تمتلك قوة التحدث الآن من خلف اهتزازة جسدها، بينما أشار عبدالله إلى الأريكة وأردف مُوضحًا: 

_ تعالي اقعدي، هعمل لك حاجة سخنة تشربيها.. 

+

فامتثلت صبا لأمره، وجلست ثم حاوطت جسدها جيدًا بالغِطاء فلم يكن ذلك قويًا بما فيه الكفاية حتى يُدفئ جسدها، بينما ذهب عبدالله إلى مطبخ المكان وقام بعمل كوباين من الشاي الساخن وعاد إليها، ناولها كوبها ثم جلس على طرف الأريكة تاركًا مسافة بينهما. 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ضحية انتقامه الفصل التاسع 9 بقلم نور محمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top