+
ابتلعت ريقها وتابعت بنبرةٍ مهزوزة يغلفها البُكاء الحبيس:
_ تعالى نرجع، ونكمل اللي وقفنا عنده، يمكن مش هنقدر ننسى اللي فات واللي عيشناه، ومش هنقدر نمحي ذكريات صعبة عِشناها بس ممكن نِداوي الفجوة اللي جوانا وإحنا مع بعض..
هنشفِي جروحنا وإحنا سوا..
هنجازي قلوبنا اللي تعبت وزعلت واتقهرت برجوعنا تاني..
عبدالله أنا لسه بحبك، مش قادرة أشوف غيرك ولا أحس مع حد نفس اللي بحسه معاك!
أنت أول حب، وأول إحساس، وأول نظرة، وأول كل حاجة حلوة أنا عيشتها..
البداية كانت معاك أنت، والنهاية كمان عايزاها معاك!
أنت وبس!
1
صدرَّ عنه قهقهةً خافِتة قبل أن يُردِف غير مصدق ما خرج من فمها:
_ ياااه يا صبا، نرجع!!
بتطلبي مني دلوقتي إننا نرجع تاني؟ عايزاني أنسى كل حاجة حصلت وأبدأ من جديد معاكي؟
أنسى بُعدك عني ولا جوازك من غيري ولا اختيارك للبُعد مرة تانية بعد طلاقك، عايزاني أنسى الأيام اللي عيشت طول لِيلها بعيط عليكي؟
ولا أنسى وأنا بتخيلك في كل ثانية وبسمع صوتك اللي كان ونس ليا في وحدتي؟
هتقدري تِدَواي إيه ولا إيه؟
مفتكرش إن ينفع نرجع تاني.. بينا حواجز كتير اتبنت وسَدِت كل طُرق الرجوع..
متأخر أوي كلامك دا!
+
تسابقت العبرات في النزول من عيني صبا التي تفاجئت بردِه، لقد خيَّب آمالها، وأُهْدِم تخيلاتها