هو أنا مش من حقي أتحب من واحد مثالي زيك كدا؟
أنا فيا إيه أقل من صبا؟
عشان عبدالله يحبها وأنت كمان تحبها؟
عبدالله يِحرّم على نفسه الحب لغيرها وأنت تهرب مني بعد حبك ليها!!
أنا اللي فيا العيب ولا هي ولا أنتوا؟
3
أنهت جُملتها ثم سقطت بإهمالٍ وهي تبكي بانهزامٍ لم تشعر به من قبل، استمعت إلى طرقاتٍ على الباب ثم دلف عبدالله الذي نادها:
_ أنتِ فين يا زينب؟
+
لم تُجِيبه، بل كان صوتها دليلًا له، هرول عبدالله نحوها مذعورًا من بكائها الهستيري، جلس القُرفصاء أمامها وتساءل بتوجسٍ وقلقٍ تملكا منه لرؤيتها في ذلك الوضع:
_ مالك يا حبيبتي، إيه اللي مقعدك هنا وبتعيطي كدا ليه؟
+
خرجت نبرتها مهزوزة متعثرة وهي تتردد:
_ هو أنا وحشة يا عبدالله؟
+
_ مين اللي قالك كدا؟
تساءل بنبرة مشحونة ظنًا من أن أحدهم قد قلل من جمالها، فهتفت الأخرى موضحة:
_ محدش قالي، بس مش معقول مليش حظ في أي حاجة كدا، كل حاجة بتروح من بين ايديا.. كل حاجة بتمشي.. تفتكر أنا السبب؟
+
كان متفاجئًا من مشاعرها التي بوحت بيها؛ فضمها عبدالله بهدوءٍ إلى صدره وقال:
_ واضح إننا إخوات فعلًا حتى في الأقدار، شبه بعض حتى التفكير والظن!!
آه يمكن خِسرنا كتير، بس دا مش معناه إننا وحشين يمكن السبب إن ربنا عايز يمتحن قوة تحملنا وصبرنا، وإحنا مع الأسف بنفشل لا قادرين نصبر ولا قادرين نتأقلم ونستحمل اللي بيحصل..