+
فازداد نحيبها، كما آلمها قلبها على فقدانها الذي لم تتقبله بعد، وما زادها حُزنًا ذلك الحب الذي انتهى قبل بِدءه، لقد تركت العنان لعقلها لعيش الكثير من المواقف الحميمية مع عاصم، لقد خذلها الحُب ثانيةً.
+
أغمضت عينيها ثم عادت بظهرها مُستلقية إلى الفراش بغير حول ولا قوة، ظلت على الحالة نفسها حتى اهتز هاتفها مُعلنًا وصول إشعارًا، ففتحت عينيها وتفقدت الهاتف وهي لا تزال نائمة.
+
اتسعت حدقتيها بصدمةٍ عندما كان الأشعار صورة لعاصم على حالة الانستجرام خاصته وهو على متن الطائرة، مُحددًا وِجهته حيث كانت أميريكا ولاية فلوريدا.
+
رفت عينيها عندما لم تستوعب سفره المفاجئ، ثم اهتز داخلها فانعكس على صدرها الذي كان يهبط ويعلوا بشكلٍ عنيف تكتم به شهقاتٍ لو أخرجتها لتجمع من في البيت إثرها.
+
اعتدلت في جلوسها ثم هبت واقفة راكضة نحو شرفة غرفتها، نظرت إلى السماء ثم أجشهت في البكاء المرير الذي كان حبيس صدرها لفترة، حتى أنها كانت تقطعه ببعض الكلمات وهي تُحدق ببيت عاصم كأنها تُحادثه شخصيًا:
_ ليه؟
أنا عملت إيه عشان يكون الرفض من نصيبي، أنا فكرتك هتعوضني عن بهدلتي مع حمادة، حبيت طريقتك وأسلوبك، حبيت مشاركتك وتفهمك، حبيت عفويتك وقلبك اللي مقابلتش زيه قبل كدا..