_ حضرتك كويس؟
+
_ أنا كويس، بس عبدالله اللي مش كويس أبدًا..
هتفها قاسم وقد مالت نبرته للآسى على وضع ابنه، بينما أخفضت صبا رأسها في حزنٍ رُسِمَ على تعابيرها، فتابع قاسم كلامه بطرحِه سؤالًا مُفاجِئًا:
_ أنتِ لسه بتحبيه يا صبا؟
+
لم تستطع صبا مواجهة عينيه من وراء خجلها الذي سيطر على أوصالها، حمحمت وقالت وهي مازالت منكسة الرأس:
_ محبتش غيره يا عمي..
1
زفرت أنفاسها وكأن شيئا ثقيلًا قد أُزيل من على صدرها عندما اعترفت له، فابتسم الأخر وكاد يتحدث لكنها أسبقت بالكلام:
_ بس هو رفضني، قالي انسيني، شكله زهق وهيكون معاه كل الحق، اللي عاشه من ورايا مش سهل برده.. هو يستاهل يعيش حياة هادية مفيهاش صِراعات، وواحدة تعوضه على حُزنه اللي عاش فيه الفترة اللي فاتت..
+
_ بس عبدالله مش عايز غيرك، أنتِ لوحدك اللي قادرة تعوضيه!!
هتفها قاسم فخفق قلب صبا بإضطرابٍ، فلم يكتفي قاسم باخبارها عن حُب عبدالله لها مُضيفًا بجزمٍ:
_ والله يا بنتي أكاد أجزم لك إنه هو كمان بيحبك ومش قادر ينساكي، وإلا كانت الظروف اللي عدت عليكم خليتو يشوف غيرك وخصوصًا بعد مسألة جوازك..
عبدالله لما رفضك مكانش كُره ولا إنه خلاص بطل يحبك أو مش عايزك، بس عبدالله بقى أكتر إنسان يائس، اللي اتاخد منه خلاه يفقد ثقته في كل اللي حواليه، ورافض أي مساعدة حتى مني.. بس هل دا عشان مش بيحبني؟