_ تمام يا حبيبي، ابقي كلمني
هتفها قاسم ثم أنهيا كليهما الإتصال، وضع قاسم الهاتف أعلى الطاولة وأسقط بصره على ذلك الشارد، فتوجه إليه دون تردد وسأله مستفسرًا:
_ بتعمل إيه يا عُبد؟
رفع عبدالله رأسه ونظر إليه وهو يُجيبه:
_ بحاول أحسب التكلفة اللي هتغطي المشروع، يعني دراسة جدوى بسيطة كدا..
هز قاسم رأسه بتفهمٍ ثم التقط الورقة من بين يديه وقام بتقطيعها تحت نظرات عبدالله المذهولة مما يفعله، نهض وقبل أن يسأله هو بادر قاسم بالحديث:
_ أنت مالك ومال التكلفة، أنت قولتلي على مشروعك أنت وصحابك وخلاص ملكش دعوة بالباقي، في خلال شهر أو أقل إن شاء الله هنكون واقفين في الإفتتاح..
نجح قاسم في رسم البسمة على وجه عبدالله؛ ثم انتبها كليهما على مجيء زينب برفقة أحلام، ثم وضعن الطعام وجلس الجميع حول المائدة، بينما ترأسها قاسم الذي أغمض عينيه مستمتعًا بتلك الرائحة الشهية وأبدى إعجابه الشديد:
_ الله الله، إيه الروايح دي دا الواحد مكنش بياكل على كدا..
ثم بدأ بتناول الطعام بشهية كبيرة، رفع بصره في أحلام عندما تناول من البيض وقال بصوتٍ خشن حاد:
_ آخر مرة تحطي إيديك في الأكل تاني يا أحلام، أنتِ فاهمة؟!
تفاجئ الجميع وخصيصًا أحلام التي رمقته بذهولٍ متسائلة عن السبب:
_ ليه يا خويا الأكل وحش؟ معجبكش؟