تحولت ملامح صبا إلى الخزي وقالت بنبرة حزينة:
_ هفهمك كل حاجة، بس احكي لي أنت الأول، كنت محبوس ليه؟
شهيقًا وزفيرًا فعل جلال قبل أن يقُص عليها حقيقة ما عاشه:
_ مفيش ياستي أنا ومراتي اتطلقنا، وطبعًا عشان أنا في دولتها ميحقش ليا أخد العيال، فأنا روحت لهم المدرسة واخدتهم من وراها وهي بلغت فيا..
كانت تصغي إليه بدهشة مُشكلة على تقاسميها، وهتفت غير مُصدقة ما يقع على أذنيها:
_ وبعدين، كمل كمل
تابع جلال ما لم يُنهيه من القصة:
_ الولاد ضغطوا على ولدتهم وجت خرجتني بس بشرط مقربش منهم نهائي..
فغرت صبا فاها بصدمة كبيرة تزداد كلما أخبرها شيئًا وأردفت متسائلة باهتمام لمعرفة ما سيفعله:
_ طب وأنت هتعمل إيه؟ معتش هتشوف ولادك فعلًا؟
_ لأ طبعًا، أنا بس أول ما خرجت حسيت إني محتاج لكم ومحتاج أقعد وسطكم أرتب أفكاري كويس وبعدين هرجع تاني وأحاول معاها، ربنا يسهل
قالها جلال ثم دنا بجسده منها وتساءل بجدية:
_ المهم سيبك مني، إيه حوار جوازك الصوري دا؟
اقتربت منه صبا بعد أن تفقدت السُلم وتأكدت أنه خالٍ لا يقف عليه عاصم وسألته:
_ هو أنت متعرفش حاجة خالص؟
قطب جبينه وهو يردد بعدم فهم:
_ حاجة إيه؟ أنا كل اللي عرفته لما نزلت وقابلت أمك وأبوكي إن محصلش نصيب بينك وبين عبدالله والباشمهندس تقريبًا شافك في المستشفى واتقدم لك وكان عايز جواز سريع..