رفعت عينيها في عينيه ونفت بحركة من رأسها قبل أن تجيبه:
_ لا لسه، أنا يدوب عملت محضر، إن شاء الله بكرة أدور على حد كويس
_ لا لا متتعبيش نفسك، مِتر صادق المحامي بتاعي هيتبنى قضيتك أنتِ وزينب عشان الكلب اللي اسمه حمادة ياخد جزاءه
قالها قاسم بحسمٍ للأمر بينما لمعت عيني صبا بامتنان كبير وشكرته على لطفه:
_ شكرًا جدًا يا عمي..
_ العفو يا دكتورة، أنتِ زي بنتي، زيك زي زينب بالظبط
قالها قاسم بتلقائية فنظرن إليه الفتاتان بحبٍ وامتنان لـ كلماته اللطيفة التي طيبت خاطر كلتاهن، ثم انضم إليهم عاصم الذي وصل للتو من عمله، التفتت صبا وتراجعت بِضع خُطوات لتترك له مجالًا للوقوف معهم فكانت قريبة للغاية من عبدالله الذي وصل إليه عبير رائحتها.
أسقط نظره على يدها الموضوعة خلف ظهرها وشعورًا لا إرادي قد قاده إلى لمس يدها، فحرك يده بقربها فلمس نعومتها التي قشعر بدنه أثره لمسته السريعة، على المقابل شعرت صبا وكان صاعقًا كهربائي قد صعق جسدها فجأة على الرغم من لمسته التي لم تكاد تشعر بها من خفتها.
لكنه لم يدرك ماذا فعل بها، الكثير من المشاعر والأسئلة والاضطرابات قد هاجموها فجأة، ولكن الأهم من بينهم، هل هو قاصدًا لمسته أم أنها حركة غير مرتب التخطيط لها؟