خرج عبدالله من شروده بها على صوت زينب المتحدثة:
_ عبدالله، صبا عايزة تتكلم معاك في موضوع..
لم يحرك عبدالله ساكنًا بل ظل يتطلع بها في إنتظار سماع ما تريد التحدث به معه، حمحمت صبا بعد أن أشاحت بصرها عنه بصعوبة وأردفت:
_ أنا عملت محضر النهاردة ضد حمادة!
ابتعلت ريقها لتواصل:
_ وطبعا الإجراءات القانونية محتاجة شهود على الحادثة..
تحشرج صوتها ولم تعد تستطيع مواصلة الكلام عندما تذكرت تلك الليلة حينما وقعت بين يدي عبدالله بعد ما حدث لها، جاهدت على إخراج كلماتها التي باتت أكثر صعوبة:
_ محتجاك تشهد معايا.. طبعًا مش هتكون لوحدك، طنط أحلام وكل اللي شافوني يومها محتاجاهم معايا..
اكتفى عبدالله بإيماءة من رأسه دون تعليق صوتي على الأمر، ثم انتبه ثلاثتهم على وصول سيارة قاسم وترافقه بها أحلام، تعجبا من وقوف ثلاثتهم معًا وتوجها إليهما فبادر قاسم بالحديث:
_ يارب دايمًا متجمعين في الخير..
أخفضت صبا رأسها في خجلاٍ بينما لم يُبعد عبدالله نظره عنها قط، فتولت زينب الكلام وأخبرته بحقيقة وقوفهم:
_ صبا بلغت عن حمادة، ومحتاجة عبدالله وماما يشهدوا معاها..
تدخلت أحلام معلقة:
_ طبعًا يا حبيبتي هنشهد، ربنا ينصرك يارب
اكتفت صبا ببسمةٍ باهتة ثم انتبهت على سؤال قاسم الجاد:
_ أنتِ وكلتي محامي يا صبا؟