ربت جلال على ظهرها بقوة وهو يُبادلها الشوق:
_ وأنتِ كمان يا حبيبة أخوكي.. مش متخيلة وحشاني قد إيه، أنا أول حاجة عملتها لما خرجت من الحبس نزلت مخصوص عشان أشوفك أنتِ وماما وبابا..
_ حبس!!
رددتها صبا بصدمةٍ فزم جلال شفتيه بحزنٍ قبل أن يردف:
_ دا أنا شوفت أيام!! أومال مكنتش بعرف أوصل ليكم ليه؟
حدجته صبا بعيون واسعة مذهولة؛ ثم دعته إلى الداخل مُتلهفة لمعرفة ما مر به:
_ تعالى اقعد واحكي لي إيه اللي حصل معاك..
اقترب جلال بخُطاه من الأريكة وجلس أعلاها بتعبٍ ثم أخرج تنيهدة مهمومة قبل أن يبدأ حديثه، لكنه تفاجئ بانسحاب عاصم عندما قال:
_ طب أنا هطلع فوق، خدوا راحتكم.. عن إذنك يا أستاذ جلال، وحمد الله على سلامتك
_ الله يسلمك، بس تطلع ليه أقعد معانا أنت بقيت من العيلة خلاص..
هتفها جلال ليمحي الحرج بينهما ويُشعره بأنهما عائلة واحدة، بينما ألقى عاصم نظرةً علي صبا قبل تم يُبدي رفضه:
_ لا معلش، خليكم براحتكم أحسن..
ثم انصرف سريعًا تحت نظرات جلال المبهمة، فأعاد النظر إلى شقيقته وسألها مستفسرًا:
_ هو ماله في إيه؟
زفرت صبا أنفاسها لتُخبره بالأمر الذي يجهله:
_ أنا وعاصم مش زي ما أنت فاهم، جوازنا صوري.. على الورق بس
_ نعم!!
أردفها جلال مذهولًا وقد ظهرت على تقاسيم وجهه الإستياء الشديد مما أخبرته به وهلل:
_ يعني إيه صوري؟ ودا في شرع مين دا؟