مال وليد قليلًا بقُرب أذنها وهو يُخبرها بصوتٍ منخفض حتى لا يقع على مسامع الآخرين:
_ يا بنتي الناس دول أهلنا وجاين يفرحوا لنا مش محتاجين عزومة
_ أيوا بس أنا حرانة أوي، مفيش هوى خالص
قالتها خلود وهي تُلوح بيدها أمام وجهها على أمل إيجاد الهواء، انضمت إليهما عليا التي أعطت خلود تلك المِروحة اليدوية المصنوعة من الورق وهتفت:
_ هوي على نفسك الجو صعب أوي..
أخذها منها وليد وقام هو بالتهوية على خلود التي ابتسمت بخجل فردد هو بعد أن غمزها:
_ أي خدمة..
فزدادت ابتسامتها خجلًا، على الجانب الآخر كان يقف زكريا وتجاوره ليلى التي إلتزمت الصمت، لم توجه إليه الكلام، فقط تقف ليكون مظهرهما لائق أمام الجميع، ثم انتبهت على رنين هاتفه ولهفته في الرد بإبتسامة عريضة قد تشكلت تلقائيًا على شفتيه عندما قرأ الإسم الذي يتوسط شاشة هاتفه.
شعرت ليلى بالريية وخصيصًا بعد انسحابه إلى الخارج، فلم تتردد وخرجت خلفه على الفور ربما تعلم من يكون المتصل، وجدته يُرسل بعض الكتابات ثم أعاد وضع الهاتف في جيبه ليعود فوجدها أمامه، صر زكريا أسنانه ولم يعطها وجه بل عاد إلى الداخل وانشغل بين الجميع دون أن يكترث لها.
بينما لم تكن هي مطمئنة لما يحدث، حتمًا هناك أمرًا غير أخلاقي يقوم به، نجح شيطان أفكارها في إدخال تلك الأفكار السيئة إلى عقلها فزادتها اختناقًا وغيرة وعزمت على معرفة الحقيقة.