كانت هناك سيارتان تسير خلفهما إحداهما تضم بها عليا وحازم، والأخرى يقودها زكريا الذي قام بتأجيرها خصيصًا ليوم مميز كهذا.
بعد مرور مدة ليس قصيرة؛ وصلا إلى المنطقة خاصتهم فترجل الجميع ووقفا أمام السيارات ثم انضم إليهم بعض شباب المنطقة وكذلك بس الأطفال والجيران، أخرج وليد من الصندوق الخلفي للسيارة بعض الألعاب النارية والألعاب المضيئة ثم ناول صديقيه مثله وقاموا بإشعال النيران بهم فاتقدت شرارة حمراء قوية من فوهتها.
ملئت السماء بذلك الدخان الأحمر المُتطاير وهما يُلوحان بيدهم ويتراقصون على أنغام الأغاني الشعبية الصادرة من السيارات خاصتهم.
كان وقتًا ممتعمًا لهما معًا حيث أظهروا فرحتهم لوليد تلك الأثناء بتصرفاتٍ تلقائية مثل أن قاما زكريا بالإنحناء ليساعد عبدالله وليد على الجلوس أعلى كتفيه، وكذلك فعل عبدالله الذي جلس على كتفي حازم وبدأ يرقص مع وليد بمهارة واحترافية سعيدًا بخِطبة صديقه.
وبعد مدة انتهوا مما يفعلوه ثم صعدوا جميعهم إلى بيت العم محمد المُقام به الحفل، أخذ وليد مكانه الذي خُصص لهما، وتفقد الزحام الذي أمامه وردد مازحًا:
_ هنعمل الخطوبة على الضيق، هي فعلًا بقت على الضيق مفيش مكان حد يقف فيه
انفجرت خلود ضاحكة وهتفت سؤالها من بين ضحكها:
_ إيه اللي جاب الناس دي كلها هنا محدش قالهم حاجة