***
بعد غروب الشمس، وصل وليد الذي يرتدي حُلة كلاسيكية سوداء جعلته جذابًا وزادته وسامة إلى مركز التجميل الذي فيه خلود، دلف المكان فوجدها تقف في زاويةٍ لا تريده أن يراها.
فابتسم بخفة وتوجه نحوها لرؤياها فتفاجئ بها تدور حول نفسها لكي لا يراها فتوقف ثم هتف مازحًا:
_ إحنا هنلعب قط وفار كتير، أوقفي يابت أنا دوخت..
ضحكت خلود ثم التفتت إليه بكامل هيئتها التي ظهرت إليه بوضوحٍ، فشعر بقلبه ينبض بحيوية، تشكل على ثغره ابتسامة عذبة وهو يتفقد جمالها الهادئ الرقيق التي حرصت على الخروج بتلك الهيئة، وكذلك فستانها ذو اللون الكريمي الناعم الذي ينساب على جسدها كأنه خصص لها فقط، فأخذ وليد نفسًا وتغزل بجمالها:
_ إيه القمر دا؟
أخفضت خلود نظرها بحياء شديد وهي تبتسم بخفة، ثم تفقدت هيئته الوسيمة التي سرقت قلبها وتراقص الفؤاد لجماله الذي سيكون لها بمفردها وقالت بحياء:
_ وأنت كمان شكلك جميل..
ابتسم وليد بعذوبة وبصوتٍ رخيم قال وهو يُعطيها باقة الزهور:
_ اتفضلي..
أخذتها منه ثم تعلقت في ذراعه عندما مَدهُ لها وتحركا إلى الخارج ثم استقلا سيارة عبدالله الذي أصر على ركوبهما معه مثلما فعل مع زكريا لكن الفارق الآن أنها سيارته تعود إليه.