ناولتها الفستان وقالت بنبرة ودودة:
_ اتفضلي يا ليلى، مش محتاجة حاجة تانية؟
نفت ليلى بحركة من رأسها وقالت باقتضاب:
_ شكرًا
فغادرت هناء، بينما تفقدت ليلى الفستان وتفاجئت عندما وجدته نفسه الذي اشترته عليا خصيصًا لـليلة الحناء خاصتها، وضعته بحذرٍ على الفراش ووقفت تطالعه وداخلها يرفض بشدة ارتداءه قبلها.
قطع عليه حبال أفكارها رنين الهاتف، فقامت بالإيجاب:
_ إيه يا عليا؟
_ ماما طلعت لك الفستان؟
تساءلت باهتمامٍ فقالت ليلى:
_ ايوا، بس أنا مش هلبسه، دا بتاع حنتك ولسه جديد وأنتِ المفروض أول واحدة تلبسه..
بنبرةٍ حاسمة لا تقبل النقاش هتفت عليا:
_ مفيش حاجة اسمها المفروض، أنا وأنتِ واحد ومش فارقة مين تلبسه أول واحدة، ليلى بجد هزعل أوي لو ملبستهوش..
بتردد شديد قالت:
_ بس..
قاطعتها عليا بإصرار:
_ والله هزعل..
أخذت ليلى نفسًا ولم تريد إحزانها فقبلت بارتداءه:
_ خلاص هلبسه..
_ طب احلفي..
أرادت عليا أخذ منها قسمًا حتى يطمئن قلبها؛ فأردفت ليلى بحسمٍ:
_ خلاص والله هلبسه..
أخفضت ليلى رأسها في حياء وأضافت ممتنة:
_ شكرًا يا عليا
_ شكرًا على إيه يا عبيطة أنتِ، ما قولنا إحنا واحد، يلا روحي جهزي نفسك عشان متتأخريش..
قالتها عليا مازحة ثم أنهت الإتصال لتقوم بدورها مع شقيقتها بينما أمسكت ليلى بالفستان ثم وضعته عليها ووقفت أمام المرآة تتفقده، فظهرت على وجهها ابتسامة فرحة عندما وجدته يليق على جسدها.