لم تتقبل كلماته التي زادتها حنقًا منه وصاحت مندفعة:
_ هي المشكلة في اللبس؟
تأفف زكريا وصاح متسائلًا:
_ أومال إيه المشكلة يا ست ليلى؟
أجابته بانفعالٍ يخالطه العتاب:
_ المشكلة إنك مفكرتش فيا، فكرت في نفسك بس روحت اشتريت لنفسك واللي في البيت دي حتى السؤال لو محتاجة حاجة متسألش!!
خرج زكريا عن شعوره واندفع بها بغضبٍ عارم:
_ أوف بجد موال وحوار على الصبح عشان اشتريت ليا حتة قميص أحضر بيه خطوبة اختي، يا ساتر يارب..
اقترب منها ثم التقط من يدها القميص بعنفٍ وهو يهتف:
_ هاتي أنا هنزل لأمي تكويه واقعدي أنتِ مع نفسك بقى.. دي مبقتش عيشة!
لم تحرك ليلى ساكنًا بل تجمدت مكانها حتى استمعت إلى صوت إغلاق الباب فتساقط دمعها بحزنٍ بالغ كما لم تشعر به من قبل..
وفجأة اختل توازنها وسقطت دون أن تشعر، حتى وجدت نفسها بين أحضان أرضية الغرفة، فلم تمتلك القدرة لحظتها على النهوض وبقيت مكانها تبكي فكان للبساط نصيبًا من تلقي دموعها أعلاه حتى جفت عينيها.
فاعتدلت ونظرت في الفراغ أمامها لبرهة قبل أن تساعد نفسها على الوقوف، ثم خرجت باحثة عن هاتفها وقامت بالإتصال على عليا التي أجابت بعد ثوانٍ:
_ صباح الخير يا لولو
بصوتٍ باكي حاولت إظهاره طبيعيًا قدر الإمكان وردت:
_ صباح النور..