أغمضت أحلام عينيها مستاءة من تناسيها الأمر وقالت معتذرة:
_ معلش والله نسيت خالص..
_ نسيتي إيه بس دا الموضوع كان مبقالوش يومين!
هتفها بعدم تصديق لمدة نسيانها الغير معقولة، فتحدثت أحلام بلامبالاةٍ:
_ أنت عايز كل اللي عديت بيه الفترة اللي فاتت دي ومنساش
ثم أضافت مازحة:
_ كويس إن أنا لسه فاكراكم..
أخذا الجميع حديثها على محمل المزاح إلا من قاسم الذي لم يخفض نظره منها وحالة من القلق قد سيطرت عليه.
***
بعد مرور بضعة أيام؛ صباح يوم الخِطبة، خرجت ليلى من غرفتها باحثة عن زكريا كعادتها من كل صباح في الأيام الماضية، وجدته يخرج من الغرفة الأخرى وبيده قميصًا باللون الأبيض وبنطال أسود كلاسيكي.
نظر إليها وقال:
_ ليلى عايز القميص دا يتكوى كويس..
اقتربت منه وأخذت القميص ثم تفقدته جيدًا قبل أن ترفع نظرها عليه متسائلة بفضولٍ:
_ القميص دا جديد؟
أماء زكريا وهو يُوليها ظاهره عائدًا إلى الغرفة، فأثار غيظها منه، هرولت خلفه وهتفت بحنقٍ:
_ أنت حتى مسألتش أنا هلبس إيه يوم خطوبة أختك! روحت اشتريت لنفسك وأنا مش مهم، أولع..
تفاجئ زكريا بثورتها والتفت إليها وتحدث ببرودٍ:
_ أنتِ لسه عروسة يا ليلى يعني أكيد عندك حاجات تلبسيها، إلبسي أي حاجة على لما تتعدل وابقي هاتي اللي أنتِ عايزاه..