رفع قاسم يده ووضعها خلف آدم، ثم ربت على ظهره بحنانٍ يأزره في محنته واستأنف بإبتسامة هادئة:
_ هون على نفسك يا حبيبي.. لو كل الناس فهمت إن اللي بيحصل دا تخطيط ربنا بحاجة أحسن لينا في المستقبل مكنش حد زعل أبدًا، مش بيقولك أنت تحلم بنجمة وبتدابير ربنا يعطيك قمر..
شد قاسم على ظهره وردد مازحًا:
_ اضحك بقى يواد، مش كفاية إني عريس وجاي لك لغاية عندك!
ابتسم آدم بسمةً لم تتعدى شفتيه ثم سأله بجدية:
_ هو أنت إزاي فِلت من ماما، أنا حسيت إنها لو شافتك آسف يعني هتعملك بانيه!
قهقها كليهما حتى قطع ضحكهما قاسم قائلًا:
_ أيوا كدا اضحك محدش أخد منها حاجة..
ثم أخذا يتسامران معًا ولم يُكفا عن الضحك لمدة، حتى شعرا كلاهما بالنعاس فخلع قاسم حذائه وسترته وجاور آدم الذي قال مازحًا:
_ أوعى يا بابا تكون أخد حاجة كدا ولا كدا وتفكرني العروسة!
تفاجئ قاسم من وقاحة آدم، وقام بضربه بعنفٍ في ذراعه فانفجر آدم ضاحكًا وهلل عاليًا:
_ أنا بطمن على نفسي بس!
هز قاسم رأسه في استنكارٍ، وشاركه الضحك، يكفيه رؤية ابتسامته التي نجح في رسمها على محياه في تلك الظروف الذي يمر بها.
***
في الصباح الباكر، وصلت زينب برفقة عبدالله إلى المستشفى، صف السيارة أمام بابها والتفتت بجسده إليها وتساءل بجدية يُخالطها القلق:
_ أنتِ جايبانا هنا ليه؟ أنتِ تعبانة ومش عايزة تقولي؟