_ لا مش همشي، وبعدين ضروري تتكلم عشان تخرج من حالتك دي، فهمني إيه اللي حصل؟
قالها قاسم حاسمًا الأمر بعدم ذهابه فما كان من آدم إلا أن قص عليه تحت إصرارٍ منه:
_ أونكل عز كلمني أروح عندهم، وفجأة لقيته بيعطيلي الدهب وبيقولي كل شيء قسمة ونصيب..
قطب قاسم جبينه بغرابةٍ وتساءل بريبة:
_ فجأة كدا؟ ومقالش أسبابها إيه؟
تشدق ساخرًا قبل أن يُخبره وعينيه تجوب الغرفة دونًا عن والده:
_ بيقول إن العلاقات راحة وقبول وهي ملقتهمش معايا..
ثبت بصره على قاسم وأضاف بنبرة مختنقة:
_ أنا عملت لها كل حاجة عشان أحس إنها راضية وهي مرضتش! مرتاحتش معايا وأنا كنت مسهل لها كل سُبل الراحة، حتى الحاجات اللي كانت بتضايقني فيها كنت باجي على نفسي واتغاضى عنها عشان مضايقهاش بكلامي أو متفتكرش إني بحاول أسيطر عليها.. أنا معملتش أي حاجة غلط!
أخذ قاسم نفسًا زفره على مهلٍ بعد أن استمع إلى آدم ثم ربت على فخذه وقال بنبرة حكيمة:
_ هي مبتتحسبش كدا يا حبيبي، وزي ما قالك عز الموضوع قُبول وراحة ومش شرط عشان أنت عملت كل اللي عليك تكون البنت مرتاحة، دي حاجة مش بإرادتها، سبحان الله هو اللي بيخلق جوانا الراحة لأشخاص مُعينين لو طلبوا مننا نبلع الزلط هنعمل كدا بكل حب ومش هنبص أبدًا إن دي سيطرة، وأنت من الأول كنت حاسس إن فيه حاجة غلط في تعاملها معاك يعني متفاجئتش، وهو في الأول والآخر نصيب..
أقنع عقلك إنها مش نصيبك، ودي مش آخر الدنيا، أنت لسه صغير وقادر تتخطاها وتحب تاني بس أهم حاجة تكون واثق من اختيارك، متتسرعش غير لما تحس إن الراحة دي متبادلة من البداية