هزت رأسها مستنكرة ما يتحدث به الآن، وهللت غير مصدقة:
_ أنت في إيه ولا إيه بجد؟ روح لابنك يلا
جمد قدميه بالأرض ولم يتحرك قبل أن يسمع منها ما يريده:
_ طب مش ماشي غير لما أسمعها..
شهقت أحلام بغير تصديق لتلك التصرفات المراهقة، قهقهت عاليًا وهي تردد ما يود سماعه من بين ضحكها المستمر:
_ روح يلا مستنياك على نار، بس متتاخرش أصل أتلسع
ثم انفجرا كليهما ضاحكين، تلك اللحظة لم تعد أحلام تستطع النظر في وجهه من وراء خلجها المفرط فدفعته إلى الخارج وهي تردد:
_ امشي بقى
وفي النهاية نجحت في إخراجه من البيت، بينما ركب قاسم سيارته وتحرك بها متجهًا إلى الفيلا الأخرى، بعد مرور مدة ليس بقصيرة وصل إلى وِجهته، صف السيارة وولج الفيلا في هدوءٍ، قابلته حورية بنظراتٍ مشتعلة أحرقته.
لكنه لما يآبى لها وكأنها نكرة ليس لها وجود، صعد حيث غرفة آدم ودلف الغرفة بعد أن طرقت الباب مُعلنًا عن وصوله، تفاجئ آدم بوجوده، اعتدل في جلسته وسأله بجدية بعد أن تفقد الوقت:
_ أنت بتعمل إيه هنا في الوقت دا؟
عقد قاسم حاجبيه بغرابةٍ وهو يردد:
_ وأنا المفروض أكون فين وأنت في حالتك دي؟ ما طبيعي أكون هنا جنبك..
بمزاجٍ غير سوي أردف آدم وهو يهرب بعينه:
_ قوم روّح يا بابا، أنا مش قادر اتكلم في حاجة..