شرح لها عاصم الوضع الذي وقع به:
_ هي راحت المستشفى الصبح، وبكلمها موبايلها مغلق مش عارف هي خلصت ولا لسه؟!
أومأت زينب بالفهم، ثم سألته:
_ هي الساعة كام؟
_ ١٠
قالها بعد أن تفقد ساعة يده، فحاولت زينب طمأنته بقولها:
_ لا متقلقش لسه قدامها ساعة على ما تخلص، كان عبدالله دايمًا بيروح لها على ١١!!
صعق عاصم مما وقع على أذنيه، وحدق بها مذهولًا فشعرت زينب بفداحة ما اقترفته وأسرعت في توضيح الأمر له:
_ عمي محمود بابا صبا كان مكلف عبدالله يوديها ويجيبها من المستشفى، أنت أكيد عارف إنه كان بيشتغل على عربية بيوصل الناس..
رفع عاصم حاجبيه عندما فهم الأمر لكن داخله يخبره بثمة أمرًا أكبر مما أخبرته عنه زينب، أخرج تنيهدة معها شعوره السيء الذي شعر به من خلف كلماتها، وحاول إنهاء الحوار بينهما فقال:
_ طب تمام، هروح أنا بقى عشان أطلب آكل على لما صبا ترجع يكون وصل.. آسف على الإزعاج
بإبتسامة ودودة أردفت:
_ مفيش إزعاج يا باشمهندس..
أولاها عاصم ظهره ليُغادر فترددت زينب فيما تود فعله كثيرًا أخذت وقتًا حتى أقنعت عقلها بأن الأمر إنساني فقط، عادت إلى الداخل وقامت بوضع الطعام المُتبقي عندهم في الفرن الكهربائية لترتفع حرارته، ثم وضعته في أوانٍ وحملتهم في صينية، خرجت من البيت متجهة إلى البيت المجاور.