دون مبالاةٍ لتصرفه الجرئ أجاب كلماتها:
_ ما يشوفوا براحتهم، واحد ومراته إيه العيب في كدا يعني؟
ابتسمت بخجلٍ ثم حاوطت ظهره بذراعيه متبادلة معه العناق فكان لروحهما شفاءًا ضمدا جروحًا لا زال لها أثرًا داخلهما، تراجع قاسم بعد أن اكتفيا الآن فأسبقت أحلام متسائلة:
_ ابنك كويس؟
_ هيبقى كويس، الحياة هتنسيه..
قالها مُكتفيًا بذلك الرد فترددت أحلام في سؤاله لكن فضولها قادها لمعرفة السبب:
_ هو أنت قولت هو زعلان من إيه؟
قطب قاسم جبينه لغرابة سؤالها ثم أجابها:
_ انفصل عن خطيبته، أنتِ لحقتي تنسي؟
ردت وهي تلوح بيدها:
_ إحنا كنا متأخر ومكنتش فايقة..
هز قاسم رأسه متفهمًا وقال:
_ طب تعالي ندخل جوا أحسن
***
مساءًا، عاد عاصم من عمله، دلف البيت وبحث عن صبا فلم يجدها، تفقد الوقت، ثم حاول الإتصال بها فلم يصل إليها فكان هاتفها مغلق، أخذ نفسًا وفكر قليلًا أين يجدها في ذلك الوقت المتاخر، فكان بيت قاسم أول ما جاء في خاطره.
فتوجه إليه مباشرةً، طرق الباب وبعد قليل فتحت له زينب الباب، وابتسمت له بخجلٍ مرحبة به:
_ أهلًا يا باشمهندس، اتفضل
بودٍ يُخالطه الحرج تساءل:
_ هي صبا موجودة هنا؟
بحاجبان معقودين ردت:
_ لا مشوفتهاش النهاردة خالص، هو فيه حاجة؟