مد لها ذراعه لتتعلق به لكنها نظرت إليه مستاءة ورددت هامسة:
_ عاصم!
بصوتٍ جاف قال:
_ عاصم سليمان طلاما داخل مكان مع مراته يبقى لازم تمسك في ايده
مال بقرب أذنها وأضاف بخفوت:
_ الناس متعرفش اتفاقنا، وأنا يهمني صورتي قدامهم..
تراجع للخلف وتطلع في خضراوتيها قبل أن يُستريل بجمودٍ:
_ مش شكلي برده يهمك يا دكتورة؟
كانت صبا مُتفاجئة من تلك المعاملة المفاجئة، لم تحبها، فنظرت إليه بعينين توحيان إليه عتابًا استشفه عاصم لكنه ظل ثابتًا على ذلك الوجه الذي يتلبسه، أعاد مد ذراعه فزفرت صبا أنفاسها ثم تعلقت في ذراعه وسارت إلى جواره تحت نظرات الجميع التي وقعت عليهما.
استقبلتهما إدارة المستشفى استقبالًا حافل واوصلاهما إلى غرفة صبا التي جُهزت لها خصيصًا في الدقائق الأخيرة قبل وصولهما، تعجبت صبا مما يحدث لكنها لم تُعلق وانتبهت على حديث رمزي:
_ مبروك الجواز يا عاصم بيه، مبروك الجواز يا صبا هانم!
تفاجئت صبا بذلك اللقب الثقيل والتي لم تتقبله البتة وأبدت إنزعاجها منه:
_ أنا دكتورة صبا يا دكتور رمزي مش صبا هانم!
_ أنا آسف لحضرتك يا دكتورة
اعتذر لها رمزي تحت نظرات صبا المذهولة من تصرفاته الخرقاء، فلم يكن معها هكذا من قبل، حاولت بألا تُعقب ووقفت حتى انسحب رمزي ثم جائتا ممرضتين حاملتان مشروبات استقبال وحلوى لذيذة ذات شكل شهي، وضعن ما معهن على المكتب ثم انصرفن مسرعتين.