عقد الطبيب حاجبيه وهو يتذكر المدة اللي مرت:
_ بس دا عدى عليها وقت كبير…
مال عبدالله بقرب الطبيب هامسًا:
_ بص يا دكتور، إحنا عايزين نعمل محضر في جوزها بكل اللي عمله فيها، أنا ياما قولتلها وقتها بس هي مردتش كانت باقية على العشرة معاه، بس هي معدتش قادرة تستحمل، فلو ينفع تعمل لنا تقرير طبي عن حالتها وقتها ولو ينفع يتعمل بتاريخ قريب ياريت تعمله، إحنا حقيقي محتاجينه جدًا..
أطال الطبيب النظر في عبدالله، ثم نظر خلفه حيث تقف زينب وسألها بعملية:
_ جوزك فعلًا اللي كان بيعمل فيكي كدا
أكدت زينب بالإيجاب على سؤاله:
_ أيوا والله
أخذ الطبيب نفسًا أخرجه بقوة وقال وهو يوليهما ظهره:
_ تعالوا معايا..
تَبِعاه حتى غرفته، ثم جلس الطبيب على مقعده وأمسك فأرة الحاسوب ونظر إلى زينب وسألها بعملية:
_ حضرتك مش فاكرة كنتي هنا يوم إيه بالظبط؟
تناوبت زينب النظر مع عبدالله ثم وضعت يدها على بطنها وكاد يتساقط دمعها لكنها تمالكت حالها وأجابته بذلك التاريخ التي لم تنساه مطلقًا، فحرك الطبيب رأسه وهو يُردد:
_ تمام أوي..
كتب تاريخ تواجدها فظهر أمامه وضعها الصحي وقتها، فغر فاهه وردد بعينين واسعتين مذهولًا:
_ دا أنتِ أجهضتي وقتها!!
لمعت عينيها متأثرة، وأكدت بإيماءة من رأسها فبدأ الطبيب يكتب تقريره الطبي عن حالتها والأضرار الناتجة عن ضرب ذلك الزوج ثم انتهى ورفع عينيه في زينب وقال:
_ التقرير دا يجيب له عقوبة مشددة، الإجهاض دا جناية والحكم فيها بيكون صعب، ربنا يقويكي على اللي جاي..