دفعته هناء بكل قوتها وهي تحاول إخراجه من الغرفة:
_ امشي اطلع برا بيتي أنا فعلًا لو معرفتش أربي فهيكون أنت
كانت كلماتها قاسية للغاية، فاجئت بها زكريا الذي تجمد مكانه يطالعها بصدمةٍ؛ في المقابل لم تكف هناء عن دفعه حتى نجحت في إخراجه من الغرفة تلك اللحظة، وبصعوبة بالغة تحرك زكريا خارج البيت ثم صعد السُلم حتى الطابق الكائنة به شقته.
فتح الباب وعلامات الغضب على وجهه، لم يخرج من صدمته لتلقي تلك الصفعة المفاجأة بعد، كانت ليلى جالسة في انتظار عودته، بينما تفقدها هو لثانية قبل أن يسألها:
_ أنتِ قولتي لحد من اللي تحت إنك كنتي بتيجي هنا لوحدك قبل ما نتجوز؟
تفاجئت ليلى من سؤاله، ونهضت لتقترب منه ثم نفت ذلك قائلة:
_ لا طبعًا مقولتش كدا.. ليه؟
_ مفيش..
قالها وأولاها ظهره فظهرت عليه أصابع اليد التي على وجهه، فشهقت ليلى مصدومة وسألته مستسفرة عما به:
_ إيه اللي على وشك دا؟
شعر زكريا بوخزة في صدره، ولم يريد إخبارها بما تعرض له، فتلك إهانة كبيرة في حقه، لم يُجيبها وتابع حتى الغرفة التي ينام بها وجلس على طرف الفراش محدقًا بما أمامه دون حديث.
لحقت به ليلى ولم تتركه حتى تعلم ما وراء تلك العلامة التي على وجهه، جاورته وبخوفٍ ظاهر أعادت سؤالها:
_ إيه اللي على وشك دا يا زكريا، رد عليا..