برقت عيني خلود وازداد نحيبها وهي مازالت مُمسكة بوجنتها التي تلقت الصفعة، بينما صاحت عليا مستاءة من رد فعلهما المبالغ:
_ هي غلطت بس متتعاقبش بالشكل دا، حرام عليكم، فهموها غلطها براحة، دي البنت أول مرة تغلط تقوموا تعملوا كدا؟!
_ اسكتي أنتِ، وبعدين لما تتعاقب من الأول كدا هتخاف تغلط تاني!
هدر بها زكريا بغضبٍ فلم تتقبل عليا ذلك الهراء وهتفت:
_ بجد مش فاهمة أنتوا بتعملوا إيه؟ اتكلمي يا ماما، موبايل إيه اللي عايز ياخده؟
وقفت هناء أمامه لتردعه عما يريد فعله وقالت:
_ خلاص يا زكريا سيب لي أنا الموضوع دا
برفضٍ تام هدر:
_ لا مش هسيبهولك، بنتك دي لازم تتربى عشان تعرف إن اللي عملته غلط!
تفاجئت هناء مما قاله ورددت مذهولة:
_ قصدك إني معرفتش أربيها؟
دون تفكيرٍ مسبق لكلماته ردّ:
_ أيوا بنتك متربتش، لما من أول يوم بتترمى في حضنه أومال تاني يوم هتعمل إيه؟ هتسيب له نفسها؟
تلك اللحظة ألجمت ألسنة الجميع؛ لم تتقبلها هناء البتة ولم تشعر بنفسها سوى وهي تنسدل على وجهه بصفعةٍ مضاعفة لقوة صفعة خلود ورددت بغضبٍ وشر شديدين:
_ أنا بنتي متربية أحسن تربية، الدور والباقي على اللي كان بيجيب خطيبته الشقة من ورانا ويا عالم إيه اللي كان بيحصل، خليني ساكتة أحسن..