_ ميعاد الشيفت الليلي بكرة يا دكتورة!
قالها عبدالله بثقة تحت نظرات الجميع المستاءة من رده أمام عاصم الذي لم يروق له نبرة عبدالله وكأنه قريبًا للغاية منها، بينما راود صبا التوتر تلك اللحظة، وابتلعت ريقها محاولة جمع بعض الكلمات فخرجت نبرتها متلعثمة:
_ أيوا بس أنا لسه راجعة بعد انقطاع فترة وممكن النظام يكون اتغير!
_ طب ما يتغير يا صبا، أنتِ ناسية إني شريك في المستشفى وحصتي تسمح لي اخليكي مديرتها من بكرة، وأنتِ لسه بتسألي عن مواعيد الشيفت!!
علق عاصم متعمدًا إظهار نفسه أمام عبدالله لطالما دومًا يبادر بالحديث ظاهرًا مدى عُلمه بأشياءٍ تخص صبا لا يعلمها عاصم.
تلك الأثناء؛ وضحت الرؤى لعبدالله وعلم من أين ظهر عاصم في حياة صبا، أخذ نفسًا وانسحب من بينهما عندما ضاق صدره:
_ بعد اذنكم أنا داخل، معتش قادر أقف أكتر من كدا..
وسرعان ما انصرف وولج إلى البيت، بينما تساءلت زينب بتلقائية:
_ تحبو نعمل حاجة معينة على الغدا ولا نعمل على ذوقنا؟
_ أي حاجة من ايديكم حلوة يا زينب، إحنا بجد مش عايزين نتبعكم..
قالتها صبا بحرجٍ فتفاجئت بحديث عاصم الذي أبدى إعجابه الشديد:
_ بصراحة ولو مفيهاش قلة ذوق كان فيه آكله زمان جدتي بتعملها لغاية دلوقتي بتمنى أدوق نفس الطعم تاني..