نظرت إلى عاصم ووجهت حديثها المباشر إليه:
_ إيه رأيك في زينب يا عاصم؟ مش كنت بتدور على سكرتيرة؟
شرق عاصم وأخرج بعض السعال حتى يضبط حنجرته وأنفاسه، ثم نظر إلى يمينه ورمق صبا بعيون واسعة غير مصدقًا ما قالته، كان مُحاصرًا من قِبل أعين من حولهما ولم يملُك شجاعة الرفض فقال:
_ ايوا..
ابتسمت له صبا وأردفت وهي تُشير إلى زينب:
_ أعتقد زينب أكتر سكرتيرة هتكون هادية ومش هتضايقك أبدًا..
تفاجئ الجميع بقرار صبا وخصيصًا زينب وعاصم اللذان حدقا ببعضهما في حرج، ثم انتبهت زينب على سؤال صبا:
_ إيه رأيك؟ تشغلي وقتك بدل قعدة البيت دي
تفقدت زينب وجوه الجميع، وعبرت عن رأيها بتيِه:
_ مش عارفة، يعني مفكرتش في موضوع الشغل دا قبل كدا ومعرفش ممكن أنفع اصلًا ولا لأ
بإصرارٍ شديد قالت صبا:
_ كل حاجة تنفع، هتنزلي تدريب مدة وهتتعودي بعد كدا، بس أنتِ فكري في الموضوع
عضت زينب شفتيها وهي تردد:
_ إن شاء الله
وما أن قالتها حتى فوجئ الجميع برفض عبدالله:
_ شكرًا يا دكتورة ليكي أنتِ والباشمهندش، بس زينب كدا كويسة..
نظرت إليه صبا بضيقٍ، وحاولت فهم وجهة نظره:
_ إيه المشكلة يا عبد…
لم تتابع حديثها وأضافت سؤالها متجنبة عدم ذكر اسمه:
_ مش فاهمة وجهة نظرك؟