قابله عبدالله بعيون ضائقة ثم راوده سؤالًا لم يتردد في سؤاله:
_ أنت كنت فين المدة اللي فاتت دي؟ وليه لسه ظاهر دلوقتي وليه مكنتش بترد عليا؟
أخذ جلال نفسًا وزفره على مهل قبل أن يجيبه:
_ هقولك على كل حاجة، بس دلوقتي أنا عايز حمادة
بغرابةٍ ممزوجة بالفضول سأله:
_ ليه؟
_ ليه؟ أنت بتسأل ليه؟
رددها جلال بدهشة لسؤاله ثم تحولت نبرته وباتت أكثر حدة ووعيد لذلك اللعين:
_ عشان أشرب من دمه، دا أنا مش هسيبه على وش الدنيا دقيقة واحدة!!
تسببت كلماته وحالة الغضب الذي كانت عليها فضول عبدالله حوله وسأله بجدية:
_ هو أنت مكنتش تعرف اللي حصل؟
_ لأ لسه عارف..
قالها جلال فتفهم عبدالله ثورته، فآلمه ما زال حديثًا، أخذ نفسًا ثم قال:
_ أختك رفعت قضية عليه، ومش من مصلحتها إنك تتعرض له، عشان ميجيش ضدها.. سيبه ياخد جزاءه بالقانون..
خرج جلال عن هدوئه وهدر عاليًا:
_ جزاء إيه اللي ياخده القانون يا عم عبدالله!! أنت أكيد حاسس باللي أنا فيه دلوقتي، أكيد حاسس جوايا محروق إزاي على عرض اختي اللي انتهك!
دنا منه عبدالله وتحدث من بين أسنانه التي تحتك ببعضهما حين هاجمه شعور الحَميّة من ذكريات تلك الليلة العصيبة:
_ حاسس بيك كويس أوي، بس أنت لسه غضبك جديد وعارف إنك عايز تاخد حقها بإيدك، عشان كنت يوم في موقفك دا، بس مضيعش نفسك وحق اختك بالتهور، عايز تجيب لها حقها خليك جنبها وساعدها تعدي الفترة الجاية عشان مش هتكون سهلة أبدًا عليها، دا اللي تقدر تعمله، غير كدا يبقى أنت بتضيع حقها صدقني..