***
في الأسفل حيث غرفة الفتيات، أخذت هناء الهاتف من خلود وقامت بتحذيرها:
_ مفيش موبايل لغاية ما تتظبطي يا خلود، ما أنا ربيت قبلك واحدة اهي ومتعبتنيش كدا، الكلام اللي بقوله بيتنفذ بحذافيره، أنتِ لو فاكرة نفسك أكبر مني فأنا هوريكي حجمك عشان تتعدلي، وأستاذ وليد دا بقى ليا معاه كلام تاني..
خرجت هناء من الغرفة، فازداد نحيب خلود بقوة، بينما قامت عليا بضمها وحاولت تهدئة روعها، وبعد مرور بضع دقائق نجحت عليا في تهدئة جزءًا من حزنها وتساءلت مستفسرة:
_ هو إيه اللي حصل بالظبط؟
ذهبت خلود للجلوس على الفراش وأخبرتها بحرجٍ شديد:
_ وليد قالي أنه عايزني ألبس النقاب وأنا فرحت أوي وقمت ..
صمتت عندما لم تستطع مواصلة الحديث فاستشفت عليا ما حدث بعد ذلك ولامتها بلطفٍ:
_ مكنتيش عارفة تمسكي نفسك يا خلود؟!
_ والله العظيم حركة عفوية مفكرتش فيها خالص
قالتها خلود بقلة حيلة، بينما نظرت عليا أمامها وقالت:
_ اللي حصل حصل بقى، المهم نشوف أمك ناوية على إيه، ربنا يستر..
رفعت خلود رأسها فجاة وتطلعت في عيني عليا وهي تتساءل بتوجسٍ:
_ هي ممكن تنهي الخطوبة دي؟
أطالت عليا النظر فيها ولم تريد التفكير بسلبية لكن داخلها شيء يخبرها بأن الأمر ليس ببعيد عن والدتها وقالت:
_ بلاش نفكر بسوداوية كدا، إن شاء الله متعملش حاجة.. كبيرة