حاولت ليلى عدم خلط الأمور ووازنت نظرتها بين الهدوء والحكمة وأردفت:
_ كنت فهمها براحة يا زكريا إن دا غلط ومينفعش يحصل قبل كتب الكتاب..
قاطعها زكريا بترديده:
_ ولا حتى بعده، الكلام دا بعد الجواز!
تلقت ليلى كلماته بدهشة كبيرة، فرُفع حاجبيها تلقائيًا عند سماع أذنها كلماته، ولم تستطع تمرير الأمر دون تعليق:
_ وأنت ليه مستنتش بعد الجواز؟
تفاجئ زكريا بسؤالها فلم ينتظره البتة، وقام بإعطائها إجابات ضعفية:
_ إحنا غيرهم..
لم تدعه ليلى يواصل حتى صاحت رافضة هرائه:
_ غيرهم إزاي؟ كلامي مُحدد إن عادي يحصل بعد كتب الكتاب بناءً اللي على شوفته منك معايا، ليه هما لأ وإحنا أه؟
من بين أسنانه المتلاحمة أجابها:
_ اختي خط احمر، محدش يعمل كدا معاها!
خرجت بعض الضحكات الساخرة من ليلى وهي تردد:
_ أختك خط أحمر لكن أنا عادي يتعمل معايا كل حاجة وغصب عني ومن غير ما أكون راضية، دا عندك عادي؟
تأفف زكريا عاليًا وحاول إيضاح ما يراه وهي تجهل رؤياه:
_ أنا مش واثق فيه ولا في الظروف اللي هتيجي ممكن تخليهم يبعدوا أو هو يسيبها، لكن أنا كنت واثق من نفسي وإني هكمل معاكي وأدينا واقفين في بيتنا أهو بنتكلم فيه!
نظرت ليلى حولها ثم عاودت النظر إليه بخيبة أمل وشعور سيء قد اكتسبته من تلك المحادثة ثم أردفت:
_ هو فين بيتنا دا؟ دا أنت في أوضة وأنا في أوضة، بنتكلم مع بعض وقت ما بنتخانق غير كدا مش بشوفك ولا بسمع منك كلمة حلوة، مش بتسأل نفسك ليه كل اللي إحنا فيه دا؟
مش بيجي على بالك مثلاً إن تسرعك وتهورك قبل الجواز خلى حياتنا زي ما أنت شايف كدا؟!