رفع محمود يده على وجنتها اليُمنى وتحسّسها بلطفٍ قبل أن يُعاود مواصلة استرساله برجاء:
_ سامحي أبوكي يا صبا..
تبخرت محاولات صبا على التماسك؛ وأجهشت في البكاء وهي تلقي بجسدها بين ذراعيه، فتفاجئ محمود بتصرفها وابتسم بسعادة دقت طُبول قلبه، ربت على ظهرها بمزيجٍ من المشاعر المختلفة.
فتأثر الجميع بوضعهما ودمعت أعينهم؛ تراجعت صبا إلى الخلف ثم أخفضت نظرها بحرجٍ وهتفت بصوت هزمه ما تعرضت إليه قبل مجيئها:
_ أنا تعبانة، محتاجة أرتاح..
فأقبلت عليها إجلال وقالت وهي تُشير إلى أحد الغرف:
_ تعالى يا حبيبتي ارتاحي هنا..
ذهبت معها صبا حتى دلفت الغرفة، جلست على طرف الفراش فتحدثت والدتها بحنانٍ:
_ أنا هروح أحضر لك كل الأكل اللي أنتِ بتحبيه يا حبيبتي، عايزة حاجة معينة؟
اكتفت صبا بهز رأسها نافية، فأسرعت إجلال على الخروج من الغرفة لتطهي لها كل مالذ وطاب فرحًا بعودتها، بينما انتبهت صبا على رنة هاتفها الذي يؤكد وجود اتصالًا غير الإنترنت، فسحبت هاتفها سريعًا متفقدة المتصل ثم أجابت على الفور:
_ Hello, Doctor
فعاودت الطبيبة الحديث بعملية:
_ Welcome, Saba. How are you? How is the progress of the case?
( اهلا بكِ يا صبا، كيف حالكِ؟ كيف يسير تقدم القضية؟ )