توقيع أقصى العقوبة على المتهم الأول باعتباره الفاعل الأصلي
ومعاقبة المتهم الثاني، بالعقوبة ذاتها بوصفه محرضًا..
وختامًا
أضع بين يدي عدالتكم هذه الدعوى، وأنتم خير من يحمي الأعراض والأنفس، وأنتم أهل لإقامة العدل وإنصاف المظلوم
عاد المحامي إلى مكانه ثم طلب القاضي سماع الشهود، فأخذ جميع من كان هناك تلك الليلة قد قص عليه شرحًا تفصيليًا عما عاشوه مع صبا، بدايةً من عبدالله إلى آخر من تعاملت معه صبا وهي الطبيبة النفسية خاصتها والتي تحدثت مع القاضي عبر الإنترنت لتدلي بإفادتها وبعد الإنتهاء من سماع الشهود، استمع القاضي إلى تقارير النيابة ثم طلب من الدفاع الخاص بآدم أن يتفضل، فنهض صادق تلقائيًا وبنبرة جادة حازمة بدأ خِطابه:
_ سيدي القاضي، حضرات المستشارين،
أقف أمامكم اليوم لأدافع عن موكلي، آدم القاضي والذي وُجهت إليه تهمة التحريض العام على ارتكاب جريمة، وهي تهمة تنطوي على سوء تفسير للأقوال والتصرفات
إن موكلي، خلال تأدية مهامه، كان ملتزمًا بالقانون والنظام، وأي تصريحات أو أفعال صدرت منه كانت في إطار ممارسة سلطته الرسمية ومهمته في حفظ الأمن، وليست تحريضًا على ارتكاب أي فعل مخالف للقانون.
التحريض يتطلب وجود قصد جنائي واضح ومباشر، وهو ما ينفيه موكلي جملةً وتفصيلًا، الأقوال التي أُسيء تفسيرها أو تأويلها، لم تتضمن دعوة محددة أو نداء لارتكاب فعل جرمى.