بعد مدة؛ دخلا حمادة وآدم قفص الإتهام، ثم بدأت الجلسة بنداء المنادي لأسماء المجني عليها والجُناة، ثم أخذ محامي صبا يلقي خِطابه بصرامة:
_ سيدي القاضي، حضرات المستشارين..
أقف اليوم مدافعًا عن شرفٍ انتهك، وحريةٍ دُست بالأقدام، وكرامةٍ إنسانيةٍ لم تُراعَ، أقف لأحمل أمانة الدفاع عن المجني عليها الدكتورة صبا محمود، التي لم يكن لها من ذنب سوى أنها وُجدت في طريق متهمٍ نزعت من قلبه الرحمة، وآخرَ استغل سلطته ونفوذه ليحرضه على الجريمة.
سيدي الرئيس،
إن أركان جريمة الاغتصاب قد توافرت كاملة في حق المتهم الأول، ثبوتًا يقينيًا بالأدلة القطعية، بدءًا من أقوال المجني عليها الثابتة التي لم تتزعزع في أي مرحلة من مراحل التحقيق، ومرورًا بالتقرير الطبي الشرعي الذي أثبت الإعتداء عليها وما خلفه من إصابات، وانتهاءً بشهادة الشهود وتحريات المباحث المؤكدة للواقعة.
أما المتهم الثاني رئيس المباحث آدم القاضي، فقد ارتكب فعلًا لا يقل جسامة عن الجريمة ذاتها، إذ أنه حرض وحث وأغرى المتهم الأول على ارتكاب جريمته، مستغلًا ما يتمتع به من سلطة ونفوذ
سيدي الرئيس،
إننا أمام جريمة مزدوجة الأركان ،جريمة اغتصاب مكتملة العناصر ارتكبها الجاني الأول
وجريمة التحريض يعاقب عليها القانون بذات عقوبة الفاعل الأصلي، ارتكبها الضابط آدم القاضي المتهم الثاني فإننا نلتمس من عدالة المحكمة،