عاود إلى البيت وصعد الدرّج مُسرعًا، حتى بلغ غرفة صبا ودلفها، وقع في تناقضٍ من أمره، لإكماله للبحث بين أشيائها وبين تراجعه حتى لا يكون عيبًا، لكن هيهات لرجولته التي حركته وجعلته كالمجنون يبحث في جميع الأرجاء ربما يُستدل على شيءٍ.
لم يكن هناك الكثير في الغرفة، فلقد لملمت صبا أشيائها في حقيبة كبيرة، وعندما لم يجد شيء في الغرفة قرر البحث في الحقيبة دون ترددٍ، جلس عاصم القُرفصاء وبدأ يفتح سّحَاب الحقيبة الجانبية أولًا حتى عثر على إحدى القلادات.
كاد يُعيدها إلى مكانها إلا أنه تريث وتفقدها جيدًا، فوجدها قلب مقسوم نصفه والنصف الآخر غير موجود، فانتابه ذِكرى يوم حفلة خِطبة ڤاليا أثناء جلوسهم في المطعم ورؤيته لقلادة عبدالله، إنها ذاتها!!
أخذ عاصم يتذكر كلماته حينها ووصفه عن الحبيبة الذي فارقها، مع اتخاذه تصرفاته مع صبا في عين الإعتبار، فربط أنها حتمًا حبيبته!!
خفق قلبه بعنفٍ، كانت نبضاته تنبض بالغضب وليس نبضًا عاديًا؛ شد بقبضته على القلادة حتى كاد يفتك بعروق يده التي برزت من شدة غضبه ثم هب واقفًا وهرول خارج البيت وهو لا يرى أمامه.
***
وصلا الجميع إلى المحكمة؛ ولجوا إلى القاعة وأخذ الجميع أماكنهم، كانت صبا تجلس برفقة عائلتها، بينما جلس عبدالله بجوار عائلته لكنه لم يغيب نظره عن صبا التي تختلس نظرةً عليه من آن لآخر.