توقفت قدميها وحاولت الإبتعاد لكنه شد على خصرها وقام بالإنحناء على أذنها وهمس:
_ أنا أخدت ميعاد من المأذون عشان نتطلق!!
دُهِشت صبا مما وقع على مسامعها، ورمقته بوجهٍ مرسوم على تقاسميه الذهول، فقهقه عاصم ساخرًا وهو يتفقد ملامح وجهها:
_ لا متحسسنيش إنك زعلانة؟
خرجت صبا من حالتها وقامت بتوضيح الأمور له:
_ لأ، بس متفاجئة، إيه اللي حصل فجأة كدا، أنت كنت لسه الصبح…
قاطعها عاصم عندما لم يتحمل سماع ما أحدثه صباحًا وقال وهو يهرب بعينيه:
_ كفاية كدا يا صبا، كفاية إهدار طاقة على الفاضي.. على العموم المأذون مسافر وهيرجع كمان اسبوعين، اعتقد فترة كويسة تكون قضيتك اتحلت، وأكون أنا كدا عملت اللي عليا ووفيت بوعدي واتفاقي معاكي.. جواز على الورق لغاية آخر نفس فيه..
أشفقت صبا على حاله، نظرت إليه بآسى وحزن شديدين وهتفت بندمٍ:
_ أنا آسفة يا عاصم، آسفة بجد إني لخبط لك حياتك و..
_ أنتِ فعلًا لخبطيها، بس مش هنكر إني كنت مستمتع.. كل وقت جنبك كان مُتعة بالنسبة لي، أنا مش زعلان ولا ندمان على مواقفتي بجوازنا.. بالعكس، تجربة أضافت لي، وأنا كعاصم بحب أتعلم من تجاربي..
أنا تمام، متشليش همي، الأيام بتنسي..
اجتاح صبا بعض الراحة؛ تقوس ثغرها ببسمةٍ بشوشة وهتفت مُمتنة:
_ أنت جميل يا عاصم وأنا قولتلك الكلام دا قبل كدا، بس فعلًا أنا مش لاقية كلام أقوله غير شكرًا لوقوفك جنبي
لولاك مكنتش قدرت أقف على رجلي ولا أكون بالقوة اللي تخليني أخد حقي لوحدي، أتمنى تلاقي واحدة شبهك ونفس طيبة قلبك عشان أنت تستاهل كل خير..