نظرت إليه بشفقة، فكان الآخر واقفًا أمامها بضعف حيلة، يشعر أنه بحاجة للبكاء وإلقاء نفسه بين ذراعيها، يا ليت ما نعيشه يكون في سهولة تقديم الإعتذار.
لم يُبعد آدم عينيه عن ڤاليا، الي أحست بشيءٍ يود قوله من خلف شفتيه التي تتحرك دون حديث، كادت تسأله عما يريد قوله لكن تَدخُل والدها قد منعها، حيث جاورها ووجه حديثه الحاد إلى آدم:
_ أظن يا آدم كفاية لغاية كدا اتفضل امشي..
أشاح آدم عينيه بصعوبة ووجهها على عز ثم أردف بخفوت:
_ أنا آسف..
ثم أولاهما ظهره وغادر الفيلا سريعًا عائدًا إلى بيته، وصل في غضون دقائق، لم يتفاجئ عندما وجد والده في إنتظاره، بل ترجل بهدوءٍ وتوجه إليه وهو مُنكس الرأس لا يقدر على مواجهة عينيه.
وما أن وصل إليه حتى وقعت صفعة عنيفة على وجه آدم الذي اهتز جسده بشدة إثر قوة الصفعة، كان قاسم غير مصدقًا لفعتله الشنعاء فصاح عاليًا بغضبٍ لم يتحدث به من قبل:
_ خسارة فيك إسمي اللي مكتوب في بطاقتك، أنت بقيت مؤذي كدا امتى؟ ولا أنت طول الوقت كدا وأنا اللي كنت أعمى، أنا شوفت تصرفاتك تجاه عبدالله وقولت غيرة ومن وقت ما نزلت البلد دي وأنا بحاول أملا عندك النقص دا عشان ميكنش عندك ذرة كُره لاخوك أو لغيره، مكنتش حابب يكون عندك لو صفة واحدة وحشة، بس أنت تخطيت كل التوقعات، الظاهر تحقيقاتك مع المجرمين خلو عندك فضول تكون زيهم!