لحظتها أنقض عليه عبدالله فاقترب منه جميع من حوله ليمنعوه من الإقتراب منه، لكنه صاح عاليًا:
_ هكلمه عادي… سيبوني
ثم اقترب من أذنه وهمس أمامها من بين أسنانه المتلاحمة وهو يضبط له ياقته:
_ لما تخرج الأول تبقى تهدد، عشر سنين من قضية طلاق عادية، أومال هتاخد كام في قضية الاغتصاب؟! دا أنت هتتعفن هنا زي الفيران
بشرٍ هدر حمادة:
_ لما يتثبت الأول إني اللي عملتها يا عُبد!
تراجع عبدالله للخلف قليلًا ليكون ظاهرًا لحمادة، ثم إلتوى ثغره ببسمةٍ متشفية قبل أن يردد:
_ مسكين!
ثم عاود الإقتراب منه ثانيةً وهمس أمام أذنه:
_ لو فاكر بِحتة الكشف الطبي اللي طلبته دا هيحسن موقفك فأحب أقلق قلبك وأعيشك في أيام أسود من قرن الخروب واقولك إن صبا ملمسهاش غير واحد حيوان قذر هياخد جزاءه قريب أوي..
تراجع عبدالله مرة أخرى ليستشف تعابير وجه حمادة قبل أن يُضيف بنبرة قوية:
_ أصل جوازها دا كان كُبري!
عارف يعني إيه كُبري يا حمودة؟ ولا تحب أشرح لك؟
هشرح لك، مش هستخسر فيك أي معلمومة تعيشك في رعب..
دنا منه قبل أن يسترسل موضحًا بخفوت:
_ يعني جواز على الورق بس!!
عاود عبدالله الإبتعاد عنه ثم غمزه كما إلتوت ابتسامته للجانب بشكلٍ أكبر، فاتسعت حدقتي حمادة بصدمةٍ، تلك الأثناء دفعاه العسكريين للامام وهتف أحدهما:
_ كفاية كدا، يلا قدامي