وقف وليد يُتابع حركته دون فهم لما يحدث معه، ثم ولج المركز عندما اختفى زكريا عن مرآى عينيه، بينما أوقف زكريا سيارة أجرة وأمرها بالإسراع إلى منطقته.
بعد فترة ليست طويلة ة؛ وصل زكريا إلى المنطقة خاصته وصعد درجات السُلم سريعًا دون الإلتفات لتحذيرات والده بعدم دخول المنزل ثانيةً، كاد يفتح الباب لكنه تفاجئ بنسيانه في الداخل فقام بقرع الجرس.
لم تمر ثانية حتى فتحت له سمر بوجهٍ متجهم فلم يعطيها زكريا اهتمام، وتساءل بلهفةٍ وهو يدلف بِخُطاه إلى الداخل:
_ فين ليلى؟
وما أن أنهى سؤاله حتى وجدها أمامه على بُعد مسافةٍ قريبة تجلس أرضًا وتنسدل عبراتها في صمتٍ، أقبل نحوها وهو يُردد:
_ إيه اللي وقعك هنا بس؟!
لم تُجيبه بل تحاشت النظر عنه، فلم يُعقب وقام بحمّلها بحذرٍ كي لا يؤذيها، تمسّكت ليلى في قميصه تلقائيًا خشية أن تقع مرةً أخرى، فشعر زكريا بقشعريرة قوية في جسده، توجه بها إلى غرفتهما ونزل بجسده واضعًا إياها على الفراش.
تفقد معالم وجهها جيدًا قبل أن يسألها:
_ وشك لونه شاحب كدا ليه؟ أنتِ مأكلتيش حاجة؟
بهجومٍ عنفته:
_ بلاش الأسئلة دي أصل أتأثر!
تشدقت ساخرة وواصلت بازدراء:
_ متفكرش إني اتغاضيت عن كل حاجة عشان طلبتك تساعدني، بس للأسف مفيش غيرك..