شهقت سمر بصدمة، ونعتت نفسها، بينما صرخت ليلى بألمٍ وبكت، فهتفت سمر بندمٍ شديد:
_ أنا آسفة، آسفة والله معرفش مفكرتش إزاي قبل ما أشيل ايدي..
حاولت مساعدتها على الوقوف لكنها لم تستطع الإتكاء على قدمٍ واحدة كل تلك المسافة، فلم تشعر بنفسها سوى وهي تردد من بين بكائها:
_ اطلبي زكريا خليه يجي..
حدجتها سمر بغرابةٍ لكنها لم تعلق، فذلك ليس وقته، ثم نظرت في شاشة هاتفها باحثة عن رقم زكريا لتقوم بالإتصال به.
على جانب آخر؛ لم ينم زكريا تلك الليلة، بل قضاها في إصلاح بعض السيارات التي جاءت البارحة دون كللٍ كأنه يعاقب ذاته على تصرفه المشين، وأيضًا يُشغل عقله عن التفكير الذي لا يضيف له سوى ضيق صدره.
انتبه على رنين هاتفه، فسحبه من جيب بنطاله بفتورٍ تحول إلى لهفةٍ عندما قرأ الإسم المُدوّن على الشاشة، وقام بالرد دون تردد:
_ الو..
بنبرةٍ جامدة حدثته:
_ ليلى واقعة على الأرض ومش عارفة أقومها لوحدي لو…
قاطعها زكريا قبل مواصلة حديثها بترديده:
_ أنا جاي على طول..
وسرعان ما أنهى الإتصال وقامت بخلع زِيّ العمل وقام بالخروج من المكان فتقابل مع وليد الذي تفاجئ بوجوده وسأله:
_ أنت هنا بتعمل إيه؟
لم يجيبه الآخر بل هتف وهو يبتعد عنه:
_ كويس إنك جيت، عشان حد فينا يكون موجود، أنا راجع البيت