_ الله يسامحك يا آدم..
رددها قاسم بخفوت بقلبٍ يعتصر حزنًا وعقلًا ينتج المئات من السيناريوهات المُحتملة فيضيق صدره حتى شعر بأنفاسه باتت ثقيلة وكل ما يدور حوله ثقيل.
***
_ كويس إنك صحيتي، تعالي دخليني الحمام بسرعة
هتفتها ليلى وهي تتلوى ألمًا من جانبيها، فأسرعت سمر نحوها محاولة مساعدتها على الوقوف، وقفت ليلى بصعوبة قابلتها من خلف آلام جسدها التي تتضاعف كلما تحركت، أحاطت سمر خصرِها بذراعيها وحاولت السير بتهملٍ.
أطلقت ليلى بعض الشهقات الموجوعة كلما خطّت بقدمها إلى الأمام، حتى تخطّت مسافة قصيرة وشعرت بحاجتها للبكاء، فلم تعد تستطيع السير على قدم واحدة ناهيك عما تشعر به في ثائر جسدها وهللت بصوتٍ يكسوه البكاء:
_ معتش قادرة اتحرك، أنا تعبانة أوي، كل حاجة بتوجعني..
وما أن أنهت جُملتها حتى انفجرت باكية، فتأثرت سمر لوضعها وحاولت التفكير في حلٍ سريع:
_ موبايلي في جيبي هكلم بابا يحاول يجي من شغله بسرعة يساعدني..
_ يعني أنا هفضل واقفة كدا لغاية ما يجي، فكرة مش حلوة..
هتفتها ليلى مستاءة، ثم حاولت السير بنفسها وقالت:
_ هاجي على نفسي شوية لغاية ما أوصل، ساعديني معلش..
جاهدت ليلى نفسها حتى وصلت إلى المرحاض وبعد أن قضت حاجتها بمساعدة شقيقتها، خرجت من المرحاض فصدح رنين هاتف سمر فقامت سحبه من جيبها بتلقائية دون الإنتباه لما سيترتب على إبعاد ذراعها عن ليلى التي خارت قواها وسقطت أرضًا عندما لم تجد يد تُسند ظهرها.