قالها بنبرةٍ رخيمة، جعلتها تواصل رويها للحكاية:
_ وقت وفاة ماما الله يرحمها، كان أكتر شخص واقف جنبي، مكنش بيعدي يوم غير لما يكلمني ويطمن عليا ومكنش بيقفل المكالمة قبل ما أوعده إني مش هعيط..
كان كل واحد مشغول في حُزنه وقتها سواء حضرتك أو عبدالله، فكان هو الوحيد اللي جنبي..
الفترة دي حسيت إن علاقتنا اتنقلت لحتة تانية، مبقتش علاقة جيران، أو مدير وسكرتيرته، حسيت إن العلاقة بقت قريبة مقدرتش أحط لها اسم ولا معنى لأن أنا وهو معترفناش بحاجة بس جوايا كنت حاسة الإحساس دا..
إن علاقتنا بقت في مرحلة تانية خالص غير الأول..
نكست رأسها في حُزنٍ غلف صوتها التي اهتز، وخيَّم تقاسيم وجهها، كما جاهدت على منع عبراتها من النزول، ثم استأنفت بنبرة مهزومة:
_ تقريبًا أخته لاحظت هي كمان إن علاقتنا بقت قريبة، وواجهته فهو حب يوصلي بهزار إن تخيلي ڤاليا مفكرة إننا في علاقة!!
فشلت زينب في التماسُك، وتسابقت دموعها في النزول ثم واجهت عيني قاسم الذي تأثر بكلماتها وأردفت مواصلة:
بس كون إنه قالي كدا يعني هو عِرف مشاعري نحيته، عِرفها ورفضها..
يعني اتوجعت مرتين، مرة لموقفي اللي كان زي الزفت قدامه بسبب أنه عِرف مشاعري نحيته، ومرة لما رفضني!!