+
بغنائه كان الأفضل من بين الجميع، فكانت كل كلمة وحرفٍ يخرجون من قلبه لها وليست مجرد كلماتٍ تُغنَى، فأسعد صبا وأدخل السرور على قلبها وشعرت أنها مميزة دونًا عن الأُخريات.
+
وبحركةٍ سلسلة لم تتوقعها صبا، أحاط عبدالله خَصرِها بذراعه وحملها ثم دار بها ظاهرًا أنه غارِقًا في حُبها، أنزلها برفق وهمس أمام شفتيها:
_ بحبك يا أغلى حاجة في حياتي
+
_ معلم إبن معلم، محدش يقدر يعلي عليك يا عُبد
رددها قاسم بفخرٍ واعتزاز لِحُب عبدالله الواضح كوضوح الشمس لعيونهم، ثم اقترح قاسم أن يُغنوا سويًا وبعد اقتراحاتٍ من الجميع كان اختيار عبدالله الموفق والأكثر تَميُزًا حيث علت أصواتهم بتناغمٍ مغردين:
عَ دروب الهوى مَشّاني حبيبي
عَ دروب الهوى مَشّاني
وعَ كرم الهوى وَصَّلني حبيبي
وعنقودو اسْتوى وناداني ناداني
+
سوا سوا رحنا نمشي إيد بإيد
والهَوا يْلَوّحنا متل العَناقيد
غَمَرني بالهَنا
وسَحَرني بالغِنا
حتّى إسمي أنا
نسّاني
+
نظرا عبدالله وصبا لبعضهم البعض وهم يُغنُون، وارتسمت الإبتسامة على وجوههم، فقد كانت هذه أغنية البداية التي جمعتهم، واليوم يختمون بها النهاية، فكل نغمة تحكي عن فرحة اللحظة وأجمل إحساسٍ قد عاشاه
وسادت السعادة أجواء المكان، فرحة لا توصف تُعانق الجميع وتملأ قلوبهم دِفئًا وفرحًا حقيقيًا.