_ وقابلتك أنت لقيتك بتغير كل حياتي معرفش إزاي حبيتك معرفش إزاي يا حياتي..
+
و كعادتهم يُهللون كلما انتهى شابًا من الغِنَاء، فأسرع عاصم في النظر إلى زينب وهتف مازحًا:
_ يا حبيبى هواك جننى و الشوق ملانى جراح
وِحياتك تِبعد عنى وتسيبنى عشان أرتاح
+
قهقه الجالسين بينما تذمرت زينب وهتفت بِحُنُقٍ:
_ والله؟ دا أنت كنت لسه بتتحايل عليا، خلاص رِجعت في كلامي..
+
أسرع عاصم في لقف يدها وطبع قُبلةً عليها ثم شدّ عليها قائلًا:
_ لا واللَّه ما اقدر، دا أنا ما صدقت
+
وعندما انتهوا من المُزاح، عادت النظرات على عبدالله، فعلّق زكريا ساخِرًا:
_ ها يا عُبد، لسه ملقتش؟ ولا الذاكرة اتمحت؟
+
لم تتقبل صبا الكلام، وأحست ببعض الإهانة فنهضت مُستأذنة من الجميع:
_ بعد إذنكم يا جماعة..
+
فأسرع عبدالله خلفها وظل يدور حولها مُغردًا بعشقٍ:
_ أنت أول حبيب وآخر حبيب، ما أظن لو تغيب عيني بعدك تنام
+
انتهى منها فصاح الآخرين ببعض الصافِرات وبعضهم مُهللين بأصواتٍ مشجعة:
_ أيوا يا شيخ عبدالله أيوا
_ هو دا الكلام
_ ختامه مِسك فعلًا
+
فضحك عبدالله وتحمس لغِناء بقيتها تحت تشجيعٍ في الخلف لا يتوقف:
_ هذا آخر كلام في العشق والغرام، والله بعد عيونك ع الدنيا السلام