_ وغلاوة يَحيىَ تستني..
+
توقفت صبا على مضضٍ، فبدأ آدم حديثه بمزيجٍ من الندم والرجاء:
_ أنا عارف إنكم أكتر ناس أنا آذيتها، وكان آذى كبير وعواقبه كبيرة، بس برده أنا دفعت التمن، وعندي أمل إننا نكون عيلة، إنكم تقبلوني بينكم ووسط كل الناس دي
أنا ندمان والله، اتعاقبت واتربيت واتحرمت من حاجات كنت بحبها، كفاية لغاية كدا، آن الأوان إن ولادنا يكبروا وسط عيلة بتحب بعض
مش عايزهم يعرفوا يعني إيه كُره، أنا أذيتكم نتيجة إني اتربيت على كُره من صغري
ومش عايز أكرر دا مع ابني، عايزه يطلع سوي ودا مش هيحصل غير لما يتربى وِسط عيلة بتحب بعضها ومفيش بينهم خلاف ولا زعل
+
تماسك آدم قدر الإمكان لألا يبكي ثم خص صبا بالحديث:
_ سامحيني يا دكتورة، عشان خاطر ربنا تسامحيني وتنسي اللي فات!
+
انهمرت دموع صبا رغمًا عنها، حملت صغيرها الذي يَشُد في ملابسها ونظرت إليه ثم تفقدت ڤاليا التي انضمت إليهم هي وصغيرها ثم قالت لآدم:
_ هسامحك عشان خاطر ابني وابنك يطلعوا سويين ويحبوا بعض، عشان تجربتك أنت وعبدالله متتكررش تاني..
+
زفر آدم أنفاسه الحبيسة، لقد أزالت صبا ثِقل ذلك الحِمل من على صدره، لم يشعر بابتسامته التي غزت شِفتاه بسعادةٍ عارمة، وحينها نظر إلى عبدالله الذي فتح له ذراعيه فلم يتردد لحظة وألقى آدم بنفسه على الفور شاعِرًا بِدِفء الإخوة لطالما افتقر إليه.