_ والله أنا مش مصدق إن أمي بتعمل كدا، بركاتك يا زوزو
+
قهقهت زينب ثم وضعت في يده طبقًا وأوضحت:
_ أنت هتفضل تعلق على اللي رايح واللي جاي بس، ساعدني يلا..
+
كادت تُغادره، لكنه لحِق بها وأمسك ذِراعها وقال بنبرةٍ أنهكها الإنتظار:
_ أبوس ايدك كفاية فترة تعارف لغاية كدا، وافقي نتجوز بقى..
+
استنشقت زينب نفسًا عميق وأردفت مُختصرة:
_ مش وقته، خلينا نخلص اليوم دا وبعدين نشوف موضوع الجواز..
+
أولاته ظهرها وغادرت، بينما وقف يُتَابعها هو بشوقٍ حار وعيون لامعة من شِدة تلهفه لإتمام زواجهم، خرج من شروده من تعليقٍ ساخر:
_ لسه برده منشفة دماغها؟
+
مال عاصم حيث مصدر الصوت فاذا به عبدالله، حرك رأسه مُبديًا انزعاجه وأجابه بفتورٍ:
_ مش عارف هنفضل كدا لغاية امتى؟!
+
_ هتقبل النهاردة!!
هتفها عبدالله ثم غمزه ومشى مُبتعدًا عنه، فجدد الأمل داخل عاصم الذي ابتسم بعفوية وذهب يضع الطبق الذي بيده على الطاولة.
+
عِند بوابة الحديقة، دخلت سيارة حديثة بِخُطواتٍ
صاخبة، كل العيون ارتكزت عليها ف صمتٍ مفاجئ، وما أن فُتح بابها، ونزل منها آدم وڤاليا فتجمدت الأنفاس وعلت علامات الدهشة على وجوه الجميع، فلم يتوقعوا حضورهم اليوم.
+
أمسك آدم يد ڤاليا ثم باليد الأخرى حمل صغِيره ذو الشهور الأولى وولج نحو أبيه الذي ألقى بنفسه بين ذراعيه بشوقٍ حار، فلم يتحلى برؤياه منذ زمنٍ بعيد.