+
لم يستطع زكريا منه ضحكاته التي خرجت رغمًا عنه فتوعد له وليد بنظراته، بينما لم يتقبل محمد إصرار زوجته وأمرها بجدية:
_ يلا قدامي يا هناء، جوزها يحضرلها الفطار..
+
وعندما استشفت نبرته الجادة لم تُبدي اعتراضٍ، وأسبقت بِخُطاها إلى الخارج، تلاها الجميع حتى بات البيت خاليًا إلا من خلود وليد الذي أخرج زفرةً كان يكتُمها داخله.
+
_ عاجبِك اللي عملتيه فيا دا؟ كلهم فكروني عملت فيكي حاجة؟!
قالها وهو يهُز رأسه ويضحك مُتذكرًا اتهامات الآخرين، فشاركته خلود الضحك ورددت باستحياء:
_ أنا آسفة والله..
+
تنهد وليد ثم نهض وردد ساخرًا:
_ يعملي إيه آسفك دا بس، لما أروح أحضرلك الفطار وأجي..
+
أولاها ظهره ثم توقف وعاود النظر إليها، مُتسائلًا بابتسامةٍ عريضة:
_ أومال أنتِ متعشتيش امبارح ليه صحيح؟
+
غَزت البسّمة وجه خلود، التي أسرعت في إخفاء وجهها بيدها التي تستطيع تحريكها وهتفت بتذمرٍ مصطنعًا:
_ إمشي يا وليد من هنا..
+
قهقه عاليًا وانسحب من الغرفة، قام بتحضير الفطور لهما وعاد إليها، شَرعَ وليد في تناول الطعام كما يُطعمها بيده حتى امتلأت معدتها فقالت:
_ كفاية، شِبعت..
+
_ متأكدة؟ بدل ما تقعي تاني، مش ناقص إتهامات تانية!!