_ يا خبر! حضرتك اللي جبت العشا بنفسك، أنا آسفة والله معر…
قاطعها قاسم عندما أعطت للموضوع حجمًا أكبر من حجمه:
_ بتتأسفي على إيه؟ مفيش حاجة تتأسفي عليها، وبعدين أنا حبيت أحضر يوم العشا، ولا وأنتِ بقى خايفة على بطنك من أكلي؟
تعمد سكب المُزاح بين كلماته، فابتسمت زينب وهتفت:
_ لا طبعًا، أكيد حضرتك مش هتعمل حاجة وحشة.. بس دا كان واجبي يعني إني أنا اللي أعمل العشا..
_ واجب إيه يا عبيطة، الأكل دا مشاركة وبيتعمل بحب الناس اللي بنحبها، وأنا بكون مستمتع وأنا بعمله لحد بحبه وأنا قولت الكلام دا قبل كدا لعبدالله والنهاردة بقولهولك أنتِ كمان..
إزدادت زينب سعادة، ثم اختفت أي معالم للراحة من على وجهها فاستشعر قاسم ثَمَة أمرًا يشغل بالها فسألها باهتمامٍ بعد أن جلس على الأريكة المقابلة لها:
أطالت زينب النظر به، وقعت بين التردد والحيرة من إخباره أم تحتفظ بذلك السر دون أن تفصح عنه لأحد؟
أخرجت تنهيدة قوية وقالت وعينيها تنظر في الفراغ أمامها:
_ مش عارفة بصراحة المفروض أتكلم مع حد ولا اتعامل أنا وخلاص..
_ احكي لي ووعد محدش هيعرف عن الموضوع حاجة، مش يمكن ألاقي لك حل لحيرتك دي؟
قالها بحكمةٍ وهدوءٍ، فأجبر زينب على النظر إليه وكأنه كان ملجأً لها، أخذت نفسًا وزفرته بقوة وبدأت حديثها بتعلثمٍ: