+
وعندما حاولت التحرُك من على صدر وليد، تسببت
في قلقِه، فتساءل بصوتٍ ناعس:
_ راحة فين؟
+
_ معتش عارفة أنام..
اكتفت بها، فأعادها وليد إلى حُضنه، ثم قبّل خُصلاتها وهمس:
_ متبعديش عني، لسه مشبعتش منك..
+
مال برأسه قليلًا ليتلاقي مع عينيها وسألها باهتمامٍ:
_ أنتِ كويسة دلوقتي؟
+
_ بصراحة مش عارفة، حاسة إني دايخة..
+
عبِست ملامح وليد وأردف:
_ دا أكيد عشان متعشتيش امبارح..
+
أطلق ضحكة خبيثة قبل أن يُضيف:
_ الغلطة دي عندي، مقدرتش اصبر شوية، أنا آسف..
+
ثم نهض فجأة وقام بجذب يديها لِيُساعدها على الوقوف قائلًا بحماسة:
_ قومي نفطر، عشان تبقي كويسة..
+
أماءت خلود برأسها، وسارت إلى جواره حتى شعرت بأنفاسها تُثْقل ورأسها يدور بشِدة فتعلقت في ذراع وليد هامسة بنبرة تائهة:
_ مش قادرة.. أنا تعبانة
+
وما أن قالتها حتى خارت قواها واختل توازنها، فأسرع وليد في اللِحاق بها قبل أن تسقط أرضًا، حملها بين ذراعيه ووضعها على الفِراش بقلبٍ ينبض خوف، وظل يُناديها وهو يضرب وجهها بِخفة:
_ خلود.. متقلقنيش بالله عليكي، إيه اللي حصل دا؟؟
+
انتصب وليد في وقوفه وطالعها بِذُعرٍ وصدرٍ يعّلوا ويهبط خشية أن أصابها مكروهٍ، وضع يديه التي ارتجفتا في منتصف خصرٍه يحاول جمع شتاته الذي تبعثر لِيُحسِن التصرف، وعندما فشل في جعلها تستيعد وعيها قام بالإستعانة بهناء: