_ لأ، ليه بتقول كدا؟
+
أوضح له مقصده من سؤاله:
_ يعني.. البنات في يوم زي دا بيكونوا خايفين ومتوترين.. كدا يعني
+
ابتلعت خلود ريقها قبل أن تُخبره بنبرةٍ مُدللة:
_ ممم بس أنت حبيبي، حد يخاف من حبيبه؟!
+
انحنى وليد على شِفاها وطبع قُبلةً رقيقة، وهمس بصوتٍ عذب مُتيم:
_ والله أنت اللي حبيبي
+
ثم تراجع للخلف مُحاولًا تفقد قميصها قبل أن يُبدي إعجابه الشديد:
_ أول مرة أفهم جُملة صِبرت وِنُولت..
+
فعضّت الأُخرى شِفاها بحياءٍ ولم تستطع منع سؤالها الذي دفعه فضولها حول معرفة إجابته:
_ يعني أنا حلوة؟
+
_ يخراشي، هو دا سؤال؟! دا أوي أوي
قالها وهو يغمزها بمشاكسةٍ، ثم خَطى خُطواته باتجاه الغرفة وهو يدندن:
_ عيونك سود يا محلاهم قلبي تلوع بهواهم
صار لي سنتين بستناهم حيرت العالم فى أمري
+
فأطلقت خلود قهقهةً عالية فهلل وليد:
_ يا الله
+
ثم ركل باب الغرفة عندما بلغها، كأنه يزيل آخر حاجزٍ يفصل بينه وبين بداية حياتهما الخاصة، فكانت الغرفة شاهدةً على لحظةً يُكتب فيها فصلًا جديدًا من عُمرهما، فصلًا عُنوانه البِدء معًا.
+
***
+
صباح اليوم التالي، طلع النهار وقد أشرق يومًا جديدًا على العروسين يحمل الأمل والبِدايات، استيقظت خلود بحالٍ ليس على ما يُرام، لكنها لم تُظهر، كانت رؤياها مشوشة وتشعُر بِدوارٍ طفيف.